المتجاوزون للتنمر .. قصة نجاح

Zahra Alqadasi بقلم: Zahra Al Qadasi |

“ارتبط بي لفظ مهمشة مذُّ تواجدي على بقعةِ الأرض وحملتُ معي لقبَ الخادمة طوال فترةِ الدراسة”

هذا ما قالتهُ رحمة إحدى الفتيات التي تعرضت للتنمر، تعيش رحمة سعيد 25 عام في سكنٍ منفصل هي وأسرتها في واحدةٍ من التجمعات العشوائية للمهمشين بحي القيادة في صنعاء. تحكي رحمة أنها تعرضت للتنمر هي والكثير من صديقاتها ذوات البشرة السمراء اللاتي ينتمين لتلك التجمعات، ونتيجةً لذلك تركت رحمة وصديقتها سوزان الدراسة لمدة عام واضطرها الأمر للانتقال إلى مدرسة أخرى.
حيث كشفت إحصائيات حديثة لليونسكو أن ربع مليار طفل يتعرضون للتنمر في المدارس من إجمالي مليار طفل يدرسون حول العالم.
ووفقًا لـ ABC News ، ما يقرب 30٪ من الطلاب هم إما ضحايا لتنمر الآخرين أو التنمر على أنفسهم، و 160,000 طفل يبقون في منازلهم من المدرسة يوميًا لأنهم خائفون من التعرض للتنمر!

وفي هذا الصدد قالت رحمة ” التنمر لم يكن من الأقران فقط وإنما من المعلمات أنفسهن فقد أقدمت إحدى المعلمات على ضرب صديقتي سوزان والتلفظ عليها واتهامها بالسرقة برغم افتراءها بكل ذلك”
وفي محاولةٍ منها لتجاوز ذلك كله وبدعم من عائلتها انتقلت لمدرسةٍ أخرى هي وسوزان واكملت تعليمها الثانوي ومن ثم عملت في المجال الطوعي مع مبادرة أساس لدعم المهمشين وانخرطت في العمل مع الإتحاد العلم للمهمشين ومنهُما استمدت قوتها لتخضع للمفاضلة في منح التعليم العالي ، تقول رحمة ” بالرغم من أن منح المفاضلة كانت للطلاب من كل الفئات إلا أنني أُخضعتُ وذويّ ممن يندرجون لنفسِ الفئة لمقابلة شخصية لمطابقة الصفات ما إذا كُنا نملك بشرةٍ سمراء أو نحمل ألفاظ تدرجنا ضمن الفئة” .

تفوقت رحمة في إمتحان المفاضلة ومنهُ انتقلت للتعليم الجامعي لتصبح طبيبة أسنان متحديةً كلَّ من استحال وصولها ومتخلصةً من كل ألفاظ التهميش التي لحقت بها والضروف المعيشية الصعبة التي حالت بينها وبين مواصلة تعليمها. وتلت رحمة قولها” إن كان لفظ مهمشة سيوصلني لأن أحمي هذه الفئة فأتقبله جدًا وبالأخير سنلغيه ” هكذا تسعى رحمة ومبادرة أساس التي تنتمي لها و تحت شعار “التعليم هو الوسيلة الوحيدة للتخلص من الفقر والتهميش” للتخلص من لفظ التهميش عبر التعليم وتشجيع تلك الفئة على المواصلة وعدم الاستسلام خاصةً بعد خروج الكثير عن إطار الدراسة ليعمل بالنظافة فقط بسبب التنمر.