التعليم في اليمن …حرب ضحيتها أجيال المستقبل

بقلم: ayahashem |


لم يكن كوفيد19 الفيروس الوحيد الذي يهدد اليمن فإذ كان يصيب ٢٠ ٪؜ من الشعب اليمني فإن التعليم  يهدد أجيال بأكملها. تمر اليمن بالحروب المستمرة التي لا تتوقف وهذا ما عرض القطاع التعليمي لأضرار  كبيرة هدمت البنية التحتية ومخرجاتها حيث بلغت عدد المدارس التي تضررت أو تم تدميرها بالكامل ٢٥٤٢، وهذا أجبر الكثير من الأطفال الذين يعيشون في مناطق الصراع على ترك دراستهم والبقاء في المنازل خوفاً على ارواحهم فرحلة الذهاب إلى المدرسة والعودة منها خطره جداً.

أرقام صادمة

كشفت منظمه(اليونسيف) في تقريرها أن نحو مليوني طفل يمني أصبحوا خارج المنظومة التعليمية منذ بدء الحرب، وتضيف المنظمة هناك عدة عوامل تؤثر علئ العملية التعليمية منها التوقف عن صرف رواتب المعلمين لما يزيد عن خمسة سنوات  مما منع المدرسين من إستئناف التعليم والتوجه إلى البحث عن أعمال أخرى توفر لهم لقمة العيش وهذا بدوره جعل الكثير من الطلاب يتخرجون من المدارس غير قادرين على القراءة والكتابة بشكل سليم رغم تخرجهم بمعدلات عاليه ما يؤكد فساد العملية التعليمية.

تقول الأستاذة سميره الشرعبي : لا أبالغ حين أتحدث عن انقراض التعليم باليمن) وأرجعت ذلك إلى تفشي ظاهرة الغش، وعدم رغبة الطلاب بالدراسة، والمدرسين بالتدريس.
وفي الآونة الأخير ومع ضعف الرقابة أصبحت ظاهره الغش منتشره في المدارس بسبب غياب دور الإدارة أو المختصين بالعملية التعليمية، وعدم وجود البيئة المناسبة لتلقي التعليم الجيد وخاصه في البلدان التي تخضع للحرب.

تؤكد الأخصائية الاجتماعية رباب عبدالرب سفيان إن الحروب تعدُّ من الكوارث الخطيرة التي يحدثها البشر، وتلحق الكثير من الدمار في نفسيات الكثيرين، قبل ممتلكاتهم)، و عدم توفر خدمات التعليم الى جانب الفقر التي تعاني منه الكثير من الأسر اليمنية دفعهم الي بدائل خطيرة منها الزواج والمبكر وعمالة الأطفال والتجنيد حيث تم تجنيد اكثر من ٢٤٥٠ طفلًا ع الاقل منذ بداية الحرب.

 

 

آثار كورونا

قبل أن يتأكد دخول  كوفيد ١٩  إلى اليمن كانت المدارس أول المؤسسات التي تم إغلاقها دون وضع حلول مناسبة تتواءم مع ظروف الطلاب وكانت فكرة الدراسة عن بعد شبه مسحيلة لعدم توفر الانترنت لدى معم الطلاب وعدم جاهزية المدرسين والطلاب على حد سواء للتعليم التقني الذي لازال متأخر جدا في اليمن.

منذ 14 مارس 2020  أعلنت وزارة التربية والتعليم إبقاف العملية التعليمية تماماً حيث لم يكن قد مر على الترم الثاني سوى شهر واحد وباتت العملية التعليمية معلقة الآن امام خيارين إما الإستئناف في هذا الوقت الحرج والذي تنتشر فيه الموجة الثالثة من الجائحة والتي صنفها الخبراء بأنها الأسوأ أو أن يتم نقل الطلاب للمستويات التالية دون إجراء إختبارات مع إعتماد درجات نهاية الترم الأول للعام كله وفي الحالتين فإن المتضرر الوحيد هم الطلاب.

 

الأعوام التي مضت ليست قليلة فخمس سنوات من التعليم الرديء والذي لا يخضع للمعايير والرقابة قد دمر جيل من الطلاب صاعدون لمواجهة حياة صعبة دون مؤهلات تعينهم على هذه المواجهة. أطراف لانزاع يتحملون كامل المسؤولية في ذلك فبدلاً من أن تتوجه السلطات (صنعاء- عدن) إلى تحييد التعليم وتجنيبه المهاترات السياسية واتخاذ آلية حديثة لتقوية التعليم والتخلص من الأمية في عصر العولمة، ذهبتا لتكرس العنف والعنصرية والطائفية، ومنعت مستحقات الكوادر التعليمية كي تصرف على المقاتلين في الجبهات ،وكل المؤشرات تؤكد أن اليمن تذهب نحو الأميه المركبة مالم تستمر الجهود في وقف الحرب وإعادة بناء التعليم وسد فجوات الحرب التي أضعفته.