لا شواغر في مستشفيات إدلب المخصصة لعلاج مصابي كورونا

بقلم: Farhat Ahmed |

مع بدء انخفاض درجات الحرارة والخوف من حدوث موجة ثانية لفيروس كورونا الجديد، أعلنت مصادر طبية من محافظة إدلب شمال غربي سوريا الجمعة 6 نوفمبر / تشرين الثاني نفاد الشواغر في أسرة المستشفيات المخصصة لمعالجة المصابين بالفيروس، وامتلاء مركز العزل الصحي وتعذّر استقبال الحالات الحرجة.

وفور ذلك أعلنت حكومة الإنقاذ العاملة في المحافظة تعطيل كافة الدوائر الرسمية في المنطقة أسبوعاً واحداً، نتيجة التسارع الكبير في انتشار الفيروس وبخاصة المؤسسات التعليمية والأسواق.

وأوضحت الوزارة في بيان أن الإغلاق يشمل الوزارات والجامعات والمعاهد والمدارس العامة والخاصة، والأسواق الشعبية، باستثناء الجهات التي تتطلب طبيعة عملها الاستمرار في الدوام.

وشهدت محافظتا إدلب وحلب شمال غربي سوريا ارتفاعاً في عدد المصابين إذ سجّلت شبكة الإنذار المبكر التابعة للمعارضة 328 إصابة جديدة أمس الخميس، ما رفع عدد المصابين إلى 7828.

وأكد مصدر طبي أن المستشفيات المخصصة لعلاج مصابي كورونا في إدلب مليئة بشكل كامل، ولا إمكانية لاستقبال أي مصاب جديد، وذلك بسبب الارتفاع الأخير في أعداد المصابين الذي شهدته المحافظة، وهو ما أدى إلى إشغال الأسرة الـ200 المخصصة للحالات الحرجة، وفي الوقت شارفت مراكز العزل على الامتلاء بالمصابين.

وقال رئيس المجلس العلمي للأمراض الباطنة في الهيئة السورية للاختصاصات الطبية، وسيم زكريا، الذي أعرب عن أسفه لما وصل إليه الحال، هذا ما كنا نحذر منه في بداية الأزمة، وهو انهيار القطاع الصحي وها قد بدأت أولى مظاهره للأسف.


ومن الأسباب التي أدت إلى هذا الواقع الكثافة السكانية العالية في المحافظة وضعف القطاع الطبي، الذي تعرّض لضغوطات كبيرة خلال العامين الماضيين، مع حركة النزوح الكثيفة التي شهدتها المنطقة، فضلاً عن حالة من الاستهتار بين السكان.


وما يجعل المنظمات تدق ناقوس الخطر انتشار أكثر من 1500 مخيم عشوائي تعاني جميعها من ضعف الخدمات الصحية في المنطقة، يقطنها أكثر من مليون ونصف إنسان.

وفي المناطق الخاضعة لسيطرة النظام أعلنت وزارة الصحة وفاة أربعة مصابين بالفيروس، وتسجيل 62 إصابة جديد، وأوضحت أن الوفيات الجديدة كانت في حمص واللاذقية ودمشق، ومعظم الإصابات كانت في محافظات حمص وحلب ودمشق وريف دمشق واللاذقية.

وبحسب البيان الذي نقلته وكالة أنباء “سانا” الرسمية، فإن عدد المصابين في مناطق النظام ارتفع إلى 6102 تعافى منهم 2254 وتوفي 309.